spacer
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, ومرحبا بكم في الموقع الرسمي لرابطة الأئمة في اسبانيا

spacer
 

الخلاصة RSS

لم يتم تحديد رابط التغذية الإخبارية.
 
علماء بارزون: "فتوى ماردين" لابن تيمية لا تصلح لهذا العصر طباعة إرسال إلى صديق
مقالات وبحوث
الكاتب المشرف   

أعاد علماء دين مسلمون بارزون صياغة فتوى تعود إلى القرون الوسطى بشأن الجهاد قائلين إن الفتوى التي كثيرا ما تسوقها بعض الجماعات الإسلامية لتبرير القتل لا يمكن أن تطبق في عالم يحترم حرية الاعتقاد والحقوق المدنية .   وطالبوا في الوقت ذاته ببذل مزيد من الجهود لتفسير الفتوى وتوضيح سياقها التاريخي.

وأعلن العلماء في أعقاب مؤتمر عقد في ماردين بجنوب شرق تركيا أنه لم يعد هناك مجال لتطبيق فتوى الفقيه ابن تيمية الذي عاش في القرنين السابع والثامن الهجريين،  لتبرير العنف ولا لتقسيم المسلمين للعالم إلى "دار إسلام" و"دار كفر ".

وقال المؤتمر الذي عقد في مطلع الأسبوع مشيرا إلى فتوى ابن تيمية المعروفة بـ"فتوى ماردين" إن من يلتمس العون من هذه الفتوى لقتل المسلمين أو غير المسلمين ضل في تفسيره .

وأضاف البيان الصادر باللغة العربية في ختام المؤتمر أنه لا يجوز لأي فرد مسلم أو جماعة مسلمة أن تعلن الحرب أو تنخرط في الجهاد من تلقاء نفسها .   وأكد أن أي جماعة تسمح لنفسها بقتل المسلمين وغير المسلمين بحجة "فتوى ماردين"  فإنها تكون بذلك قد "ارتكبت خطأ".

واقتبس أسامة بن لادن زعيم القاعدة مرارا "فتوى ماردين" لابن تيمية في دعوته المسلمين إلى الإطاحة بالأسرة الحاكمة السعودية أو إلى الجهاد ضد الولايات المتحدة .

فهم السياق التاريخي


وجاء في البيان كذلك أنه مع قيام دول بأنظمة مدنية تحافظ على الحقوق الدينية والعرقية والقومية، ينبغي أن يُعلن العالم برمته "دار سلام وتسامح وتعايش". وطالب البيان العلماء المسلمين ببذل مزيد من الجهود لتفسير الفتوى وتوضيح سياقها التاريخي.

ويعد هذا الإعلان أحدث محاولة من قبل التيار الرئيسي لعلماء الدين المسلمين للاعتماد على نصوص إسلامية قديمة العهد لدحض حجج دينية راهنة لجماعات إسلامية .

وكان فقيه باكستاني بارز أصدر في لندن في وقت سابق من هذا الشهر فتوى ضد الإرهاب جاءت في 600 صفحة .   ويقول علماء الدين المسلمون إن هذه الفتاوى قد لا تقنع "المتشددين" لكنها قد تكون مفيدة في إبعاد المسلمين الذين لم ينهجوا نهج التشدد عن دعم "المتشددين" .

واجتمع في مؤتمر ماردين 15 عالما بارزاً من علماء الدين من بلدان من بينها المملكة العربية السعودية وتركيا والهند والسنغال وموريتانيا والكويت وإيران والمغرب واندونيسيا ومن بين المشاركين في المؤتمر الشيخ عبد الله بن بيه الرئيس التنفيذي لـ"المركز العالمي للتجديد والترشيد" ونائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ومفتي البوسنة الشيخ مصطفى سيريتش، والقاضي الشيخ عبد الله ولد أعلى سالم رئيس المجلس الدستوري الأعلى بموريتانيا. ونظمه المركز العالمي للتجديد والترشيد وكانوبوس للاستشارات بالتعاون مع جامعة ارتكلو.

ويأتي تنظيم المؤتمر في سياق جهود عدد من العلماء المسلمين لاستخدام النصوص الفقهية القديمة في محاولة لتفنيد حجج الحركات الإسلامية المسلحة التي تستند إلى تلك النصوص لتعليل نشاطها.

وفتوى ابن تيمية هي نص شهير في أوساط  بعض الجماعات الإسلامية يجيز للمسلمين أن يكفروا مسلمين آخرين ويعلنوا الحرب عليهم. وقال الفقهاء إنه لا بد من النظر إلى هذا الرأي في سياقه التاريخي حين كان المغول يغيرون على أراضي المسلمين .

لكن علماء الدين المسلمين قالوا إن المؤتمر كان معنيا حقيقة بتجاوز الرأي القديم الذي يقسم العالم الإسلامي إلى دارين وإعادة تفسير الإسلام في ضوء الظروف السياسية المتغيرة .

وقال الإعلان إن ظهور الدول المدنية التي تحمي الحقوق الدينية والعرقية والقومية اقتضى إعلان العالم كله كمكان للتسامح والتعايش السلمي بين جميع الفصائل والجماعات الدينية .

وقال عارف علي نايض الذي يرأس مؤسسة كلام للبحوث والإعلام بدبي وهي مركز أبحاث متخصص في الدراسات الفقهية أمام المؤتمر إن الإمبراطوريات الإسلامية الكبرى لم تكن نموذجا للعالم في عصر العولمة حيث تصبح الحدود غير ذات صفة على نحو متزايد .

واختتم البيان بدعوة لعلماء الدين المسلمين لإجراء مزيد من البحوث لتفسير سياق الفتاوى التي صدرت في القرون الوسطى.

 
 

spacer
LA LIGA DE IMAMES DE ESPANA